هل تتم إعادة مباراة مصر والأرجنتين؟ لوائح الفيفا وتاريخ كأس العالم يجيبان بصدمة للجماهير

لا يزال الشارع الرياضي المصري والعربي يبحث عن أمل في إعادة مباراة مصر والأرجنتين..

حيث يعيش تحت تأثير الصدمة الكبيرة بعد الوداع الدراماتيكي لمنتخب الفراعنة من دور الـ 16 في بطولة كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2).

ومع تصاعد حدة الغضب والجدل حول الأداء التحكيمي المثير للريبة للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وطاقم غرفة “الفار”،

تصدر سؤال واحد محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي: هل تُعاد مباراة مصر والأرجنتين؟

في هذا التقرير، نستعرض معكم عبر موقع كورة لايف 24 الحقيقة القانونية الكاملة من واقع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)،

ونكشف عن السيناريوهات التاريخية التي تجيب بوضوح وصدمة غير متوقعة للملايين من عشاق المنتخب الوطني.

الغضب المصري يتحول إلى شكوى رسمية للفيفا طالبة إعادة مباراة مصر والأرجنتين

عقب إطلاق صافرة النهاية في ملعب أتلانتا، لم تتوقف التصريحات النارية؛ حيث فتح الكابتن حسام حسن النار على منظومة التحكيم،

ملمحاً إلى وجود رغبة خفية لحماية مصالح المنتخبات الكبرى والشركات الراعية في المونديال.

وبناءً على هذه الأخطاء الفجة – وتحديداً كواليس إلغاء هدف مصر الثاني واحتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح ليونيل ميسي-

تحرك الاتحاد المصري لكرة القدم بشكل عاجل لتقديم شكوى رسمية مدعومة بالملفات واللقطات المصورة إلى لجنة الانضباط في الفيفا.

الشكوى طالبت بفتح تحقيق عاجل في القرارات “الرمادية” التي غيرت مجرى اللقاء بالكامل،

وأدت إلى تبخر حلم الفراعنة بعد أن كانوا متقدمين بثنائية نظيفة حتى الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الثاني.

ماذا تقول لوائح الفيفا بخصوص إعادة المباريات بسبب أخطاء التحكيم؟

للإجابة عن السؤال الذي يشغل ملايين المشجعين، يجب العودة إلى قانون اللعبة الصادر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) والمعتمد رسمياً من الفيفا.

وتنص اللائحة بوضوح قاطع على الآتي:

“قرارات الحكم المتعلقة بالحقائق المرتبطة باللعب، بما في ذلك احتساب هدف من عدمه أو احتساب ركلة جزاء،

هي قرارات نهائية ولا يمكن بناءً عليها إلغاء نتيجة المباراة أو إعادتها، حتى لو ثبت لاحقاً أن القرار كان خاطئاً.”

وفقاً للقانون، تصنف الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباراة مصر والأرجنتين على أنها “أخطاء تقديرية” (Human Errors)،

وفي هذه الحالة، أقصى عقوبة يمكن أن يفرضها الفيفا هي استبعاد الحكم فرانسوا ليتكسييه أو حكم الفيديو جيروم بريسارد من إدارة بقية مباريات البطولة،

دون المساس بنتيجة المباراة الأصلية أو تأهل الأرجنتين لربع النهائي.

الحالات الوحيدة التي يوافق فيها الفيفا على إعادة المباراة

لكي نكون منصفين ودقيقين قانونياً، هناك حالات استثنائية ونادرة جداً قد تدفع الاتحاد الدولي لاتخاذ قرار إعادة اللقاء، وهي:

الخطأ الفني الشديد في تطبيق القانون: مثل أن يقوم الحكم بطرد لاعب دون إشهار البطاقة الصفراء الثانية له،

أو إنهاء المباراة قبل وقتها الأصلي ورفض استكمالها.

ثبوت قضايا الفساد والرشوة: إذا ثبت بالدليل القاطع ومن خلال تحقيقات أمنية وجود تلاعب بالنتيجة أو تلقي طاقم التحكيم رشاوي لتوجيه المباراة لصالح طرف معين.

وبما أن أحداث لقاء مصر ضد الأرجنتين تندرج تحت بند سوء التقدير والجدل في تفعيل تقنية “الفار”، فإن الشروط القانونية للإعادة لا تنطبق عليها بتاتاً.

تاريخ كأس العالم يجيب بصدمة للجماهير العربية

التاريخ المونديالي مليء بالظلم التحكيمي الصارخ الذي بكى منه الملايين، ولم يتحرك الفيفا لإعادة أي مباراة منها. وإليكم أشهر الأمثلة:

يد مارادونا 1986: سجل الأسطورة الأرجنتينية هدفاً بيده في شباك إنجلترا، ورغم اعتراف الجميع بالخطأ لاحقاً، استمرت النتيجة وتوجت الأرجنتين باللقب.

فضيحة كورية في 2002: تعرض منتخبا إيطاليا وإسبانيا لظلم تحكيمي فج أمام كوريا الجنوبية أدى لخروجهما، واكتفى الفيفا بترحيل الحكام دون إرجاع الحق لأصحابه.

هدف لامبارد الشرعي 2010: تجاوزت كرة الإنجليزي فرانك لامبارد خط مرمى ألمانيا بمسافة واضحة، ولم يحتسبه الحكم، وانتهى اللقاء دون أي قرار استثنائي.

الحالة الوحيدة الشهيرة في التاريخ الحديث لإعادة مباراة تحت مظلة الفيفا كانت في تصفيات كأس العالم 2018 بين السنغال وجنوب إفريقيا،

وتمت إعادتها فقط بعد أن أثبتت التحقيقات الرسمية تورط الحكم الغاني جوزيف لامبتي في قضية تلاعب مراهنات وتم إيقافه مدى الحياة.

خلاصة القول ومصير الشكوى المصرية

الواقعية تفرض علينا القول بأن مباراة مصر والأرجنتين لن تُعاد، وأن تأهل رفاق ميسي إلى الدور ربع النهائي بات أمراً واقعاً ومحسوماً في جداول الفيفا.

الشكوى المصرية التي تقدم بها اتحاد الكرة لن تغير النتيجة، ولكنها خطوة هامة لحفظ حقوق الكرة المصرية معنوياً، وللضغط من أجل تطوير منظومة التحكيم في المواعيد الكبرى.

يبقى العزاء الوحيد للجماهير العربية هو الأداء البطولي والمشرف الذي قدمه رجال الفراعنة؛ فقد واجهوا بطل العالم بكبرياء وشجاعة،

وأثبتوا أن الكرة المصرية قادرة على مقارعة الكبار في أصعب الظروف.

للمزيد تابعونا على كورة لايف 24.

مشاركة

Facebook Twitter WhatsApp Telegram